بمجرد الحصر، وأحد لا يوجب ذلك، وإذا كان كذلك، ففي الآية إضمار، وتقديرها: فإن أحصرتم، فتحللتم، فما استيسر من الهدي.
فإذا كان تقديرها هذا، فالهدي المفعول بعد التحلل غير واجب بالإجماع.
قيل له: الظاهر اقتضى وجوب الهدي على المحصر بكل حال، فإن أسقطنا ذلك في موضع بدليل.
ولو سلمنا أن فيها إضماراً، فإنا نضمنر فيها: فإن أحصرتم، فأردتم التحلل، فعليكم ما استيسر من الهدي.
فإن قيل: يحمل هذا على المريض.
قيل: عند مالك: أن المرض لا يبيح التحلل، فلا يصح حمل الآية عليه.
فإن قيل: الهدي محله الحرم، وعندكم أن هدي المحصر لا يختص الحرم، فالظاهر مُطرح عندكم.
قيل له: الهدي المطلق يختص الحرم، وهذا الهدي ليس بمطلق، وإنما هو واجب لأجل العذر، فاختص بموضع العذر.
وأيضاً روى جابر بن عبد الله قال: أحصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالحديبية، فنحرنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
فنقل حكماً -وهو النحر- وسبباً -وهو الحصر- فاقتضى الظاهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.