١٥٩ - مسألة
إذا وطئ بعد الرمي، وقبل طواف الإفاضة، مضى في بقية الحج في الإحرام الذي أفسده، ويحرم بعد ذلك من التنعيم؛ ليقضي الطواف والسعي بإحرام صحيح:
وقد أطلق أحمد القول في رواية الجماعة في ما تقدم: أنه يحرم بعمرة، ولم يقل: يمضي في بقية إحرامه.
وقوله: يحرم بعمرة؛ معناه: يحرم؛ ليفعل أفعال العمرة؛ الذي هو الطواف والسعي.
وقد نقل عنه ما يدل على أنه مضى في ما بقي؛ لأنه قال في رواية الفضل بن زياد في من واقع قبل الزيارة: يعتمر من التنعيم بعد انقضاء أيام التشريق.
فقد أمره بتأخير الإحرام بعد أيام التشريق، وليس هذا إلا لاشتغاله ببقية أفعال الحج؛ لأن القضاء إنما يكون تمام ما بقى عليه.
وقال -أيضاً- في رواية محمد بن أبي حرب فيمن نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى بلده: يدخل معتمراً، فيطوف بعمرة، ثم يطوف طواف الزيارة.
وهو قول مالك خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: يأتي بما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.