واختلف قول الشافعي في ذلك، فقال: في ثلاث حصيات دم إلى آخر حصاة، وهو المشهور عندهم.
وفيه قول آخر: أن كل يوم منفرد بنفسه، في ثلاث حصيات من يوم النحر إلى إتمام سبع حصيات دم، وفي ثلاث حصيات من أيام منى إلى آخر حصاة من أيام منى دم.
فحصل من هذه الجملة أنه إذا ترك جميع الحصيات ففيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: دم واحد، وهو أصح.
والثاني: دمان.
والثالث: ثلاثة دماء.
والدلالة على أنه يجب في الثلاثة فصاعداً دم خلافاً لأبي حنيفة: أنه ترك من عدد الحصى ما يقع اسم الجمع المطلق، فوجب أن يكون فيه دم.
دليله: إذا كانت قيمة الطعام أكثر من قيمة شاة.
ولأن القليل لا يوجب الدم، والكثير يوجبه، ولا بد من حد فاصل بين القليل والكثير، وكان أولى معدود ثلاثة؛ لأنها أول حد الكثرة وآخر حد القلة.
واحتج المخالف بأنه قد ثبت أن في ترك جميع الحصى دم، فوجب أن يكون في ترك أوله صدقة، كما لو ترك حصاة واحدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.