والجواب: أنه إذا شرط حين إحرامه أن يحل إن عرض له عارض؛ من مرض، أو ضياع نفقة، أو ضل الطريق، أو أخطأ العدد، أو فاته الحج، فله التحلل.
وقد قال أحمد في رواية مهنا: إذا قال عند الإحرام: محلى حيث حبستني، فأصابه شيء، أو أُحصر، أو مرض، أو ذهبت نفقته، [ .... ] فأحل: لا شيء عليه.
فهذا غير مسلم، بلى إذا شرط: إن أفسد لم يقضه، لم يصح الشرط.
وكذلك إن شرط: أن لي أن أحل متى شئت، لم يصح؛ لأنه لا عذر له في ذلك.
وليس كذلك ما ذكرنا؛ لأن له عذراً فيه، فجاز أن يستفيد به التحلل بالشرط، ألا ترى أن الحصر والمرض لما كان عذراً استفاد به التحلل؟ كذلك هاهنا.
واحتج من قال: لا يجوز له التحلل بالشرط بعموم قوله: {وَأَتِمُّواالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦].
والجواب: أن هذا محمول على غير حالة الشرط بما ذكرنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.