من فلان رأسا برأس، والتحميد: كثرة حمد الله بحسن المحامد، وأحمد الرجل: أي: فعل فعلا يحمد عليه، قال الأعشى (١):
وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة ... لها غددات واللواحق تلحق
والحمد: الثناء" (٢).
وقال ابن سيده: "وقد حَمِدَه حَمْداً ومحْمَداً ومحْمَدَةً ومَحْمِداً ومَحْمِدَةٌ، نادر، فهو محمودٌ وحَمِيدٌ ... والتَّحميدُ: حمدُكَ الله مرة بعد مرة. وإنه لَحَمَّادٌ لله ومحَمَّدٌ، هذا الاسم منه كأنه حُمِدَ مرة بعد أخرى" (٣).
وقال الزمخشري: أحمد الله تعالى بجميع محامده. قال النابغة:
وألقيت في العبسيّ فضلاً ونعمةً ... ومحمدةً من باقيات المحامد (٤)
وأحمد إليك الله. وأحمدت فلاناً: وجدته محموداً. وأحمد الرجل: جاء بما يحمد عليه، ضد أذم. والله محمود وحميد. ورجل حمدة: كثير الحمد. وحمدت الله ومجدته. وهو أهل التحميد والتحاميد. وتحمد فلان: تكلف الحمد. تقول: وجدته متحمداً متشكراً (٥).
أما المدح:[فهو] نقيض الهجاء، وحُسنُ الثَّناء. مَدَحَه يمْدَحُه مَدْحا ومِدَحُةً، هذا قول بعضهم، والصحيح أن المدحَ المصدر، والمِدْحَةُ الاسم. ومَدَحَه وامتدَحَه وتَمَدَّحَه، كمدَحَه (٦)، ويقال: فلان يَتَمدح إذا كان يُقّرظُ نفسه ويُثني عليها (٧).
وقال الجوهري: "المَدْحُ: الثناء الحسن. وقد مَدَحَهُ وامتدَحه بمعنًى. وكذلك
(١) المعاني الكبير: (تأليف: الدينوري ابن قتيبة)، حيدر آباد الدكن ١٩٤٩هـ، ١/ ٢٩١. (٢) كتاب العين ٣/ ١٨٨. وينظر المحيط في اللغة ١/ ٢١٣. (٣) المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٦و٧. (٤) ديوان النابغة الذبياني ١/ ٢٩، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال: (تأليف: أبو عبيد القاسم بن سلام البكري ت٢٢٢هـ)، تحقيق: إحسان عباس، مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان، ط ١، ١٩٧١، ١/ ٢٨٧ (٥) أساس البلاغة ١/ ٩٧. (٦) المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٧. (٧) تهذيب اللغة ٢/ ٧٧.