حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل على راحلة له قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له} قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل ٣/ ١٣٥٤*.
ــ
= الخلائق، وهو من اقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، وهي لغة في قاته يقوته (١).
فلعل الراوي نقل الحديث بالمعنى، وكأنه أراد ان يقول: فلا يقدر على شيء يقيته: أي يضيفه إلى درجة ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
وأيدت رواية البيهقي (٢) ما رواه مسلم عند المشارقة.
* قال القاضي عياض: وفي حديث الصدقة، وإخراج فضل الماء (٣) إذ جاء رجل على راحلته، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: {من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ...} الحديث، كذا رويناه من طريق السجزي، والسمرقندي، وسقط "بصره" للباقين، وعند العذري، وابن ماهان:"يضرب" بالضاد والباء، وضبطناه عن بعضهم بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وبعضهم بفتحها وهو أولى، وأشبه بالقصة وباقي الحديث. وقد روى أبو داود وغيره هذا الحديث، وقال:"فجعل يصرفها يمينا وشمالا" يعني الراحلة،
وهو بمعنى يضرب: أي يسير بها سيرا، قال الله تعالى:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ}
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٩٥. (٢) شعب الإيمان: الثامن والستون من شعب الإيمان وهو باب في اكرام الضيف، الحديث رقم ٩٥٨٦، ٧/ ٩٠. (٣) فضل الماء هكذا وجدته في مشارق الأنوار (النسخة الحجرية)، والصواب "فضل المال"؛ لان ترجمته عند مسلم هو: باب استحباب المؤاساة بفضول المال، أي الزائد منه، والله اعلم.