فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر.

أن رجلًا أتى النبي ﷺ قال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس (١)، قال: طلقها، قال: إني أحبها، وهي [(٢) امرأة] جميلة، قال: فاستمتع منها.

لم يروه عن عبد الكريم إلا عبيد الله.

[٢٣٣٣] حدثنا أبو زرعة، نا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو،


= بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه- ثم ذكر الحديث بنحوه.
وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم.
ثم عاود وأخرج في اللعان (٦/ ١٧٠) من طريق هارون بن رئاب مرفوعًا -وقال: هذا خطأ، والصواب مرسل.
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٦): ورجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق، والانفراد.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٢) وتعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة، ونقل عن ابن حجر وغيره تصحيحه (اللآلئ وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ١٢٩) إدخال مثل هذا الحديث في الموضوعات مجازفة ظاهرة ..

[٢٣٣٣] أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٨٩).
_________
(١) اختلف العلماء في معناه: فقال الخطابى (٣/ ٥) معناه الريبة وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترد يده.
وقال الإِمام أحمد: "لا تمنع لامس" تعطي من ماله، قيل: فإن أبا عبيدة يقول: من الفجور؟ قال: ليس هو عندنا إلا أنها تعطي من ماله، ولم يكن النبي ﷺ يأمره بإمساكها، وهي تفجر. (مختصر سنن أبي داود ٣/ ٦).
"ورد بأنه لو كان المراد السخاء، لقيل: لا ترد يد ملتمس، إذ السائل يقال له الملتمس، لا لامس، وأما اللمس فهو الجماع، أو بعض مقدماته، وأيضًا -السخاء مندوب إليه، فلا تكون المرأة معاقبة لأجله مستحقة للفراق فإنها إما أن تعطي مالها، أو مال زوجها، وعلى الثاني على الزوج صونه، وحفظه، وعدم تمكينها منه، فلم يتعين الأمر بتطليقها.
وقيل: المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها، فلا ترد يده، ولم يرد الفاحشة العظمى، وإلا لكان بذلك قاذفًا.
وقيل: الأقرب أن الزوج علم أن أحدًا لو أراد منها السوء، لما كانت هي ترده إلا أنه تحقق وقوع ذلك منها، بل ظهر له ذلك بقرائن، فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطًا: فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها، وأنه لا يصبر على ذلك، رخص له في إثباتها: لأن محبته لها محققة، ووقوع الفاحشة منها متوهم". (حاشية السندى على سنن النسائي ٦/ ٦٧).
(٢) من طس.

<<  <  ج: ص:  >  >>