ومما سبق يتضح أن مدار أسانيد الحديث على صبيح - مولى: أم سلمة -، ذكره ابن حجر في الإصابة (١)، وقال:(صبيح - شيخ: السدي - وصفوه بأنه مولى، زيد بن أرقم، وأنه تابعى ... ) اهـ. وعقد في التقريب (٢) ترجمة لمولى أم سلمة، ولمولى زيد - عدهما واحدًا -، وقال:(مقبول، من السادسة) اهـ، وأصحاب الطبقة السادسة لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة - كما ذكره من تمييزها في مقدمته (٣)، فهم من أتباع التابعين! والحديث: منكر. وورد نحوه من حديثي صبيح، وأبي هريرة - رضى الله عنهما - وهما غير ثابتين - كما سيأتي عقبه -.
٦٨٩ - [٢٠] عن صبيح - مولى: أم سلمة - قال: كنت بباب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلينا، فقال:(إِنَّكمْ علَى خَيْر)، وعليه كساء خيبري (٤)، فجللهم به، وقال:(أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ).
(١) (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) ت / ٤٠٣٣. (٢) (ص/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ت/٢٩١٦. (٣) (ص/ ٨٢). (٤) لعله منسوب إلى: (خيبر) القرية المعروفة، الي نسبت إليها إحدى غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهى قرية على مسافة مئة وسبعين (كيلو) - تقريبًا، شمال المدينة، قرب الدراجة (٤٣.٥٩) طولًا، و (١٨.٤٥) عرضا. - انظر: في شمال غرب الجزيرة (ص/ ٢١٧ وما بعدها)، ورحلات في بلاد العرب (ص/ ١٤ - ٢٤)، ومعجم الأمكنة لابن جنيدل (ص/ ٢١٥ - ٢٢١).