وهو ممن فاته في تعريف أهل التقديس. وقال البخاري (١): (لا أعرف للمطلب بن حنطب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلّا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -)، ومثله عن الدارمى (٢). وقال أبو حاتم (٣): (عامة حديثه مراسيل)، وقال الحافظ (٤): ( .. عبد الله بن حنطب ... مختلف في صحبته، وله حديث مختلف في إسناده) اهـ، وهو كما قال، وتقدم مثله في قول ابن عبد البر، والمزي.
والخلاصة: أن الحديث لا يصح للاختلاف في إسناده، ولعنعنة المطلب بن عبد الله، وهو مدلس - كما تقدم - وحكم بضعفه: ابن عبد البر (٥)، وابن الأثير (٦) وغيرهما.
ونحوه حديثان لم أقف على سنديهما من حديثى عبد الله بن عمرو، وعمرو بن العاص. وجاء - أيضًا - من حديث ابن عمر بإسنادين موضوعين، وستأتي في فضل جماعة من الصحابة (٧).
(١) كما في: جامع الترمذي (٥/ ١٦٤) عقب الحديث ذي الرقم / ٢٩١٦. (٢) وانظر: جامع التحصيل (ص / ٢٨١) ت / ٧٧٤، وتحفة التحصيل ص / ٥٥٢) ت / ١٠٢٧. (٣) كما في: المراسيل لابنه (ص/ ٢١٠) ت/ ٣٨٠. (٤) التقريب (ص / ٥٠١) ت/ ٣٣٠٣. (٥) كما تقدم، وانظر الاستيعاب (١/ ٣٨٦). (٦) أسد الغابة (١/ ٥٣٩). (٧) وأرقامها/ ٧٣٥، ٧٣٧ - ٧٣٩.