- وهو: المدني -، كان من أثبت الناس في زيد بن أسلم - شيخه في هذا الحديث - (١)، وتقدم أن الحافظ قال فيه:(صدوق له أوهام).
٦٣٥ - [٢٧] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم، فقال:(إنَّ الله لَيُلِّينَ قلوبَ رجال فيْهِ، حتَّى تكونَ ألينَ منَ اللّبن. وإنَّ الله ليَشُدُّ قلوبَ رجالٍ فيهِ، حتَّى تكونَ أشدَّ منَ الحجَارِةِ، وإنَّ مثَلَك يَا أبَا بَكرٍ كمثَلِ إبِراهيمَ - عليهِ السَّلامُ - قالً:{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢). ومثلك يَا أبا بَكرٍ كمَثَل عيسَى، قالَ:{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(٣). وإنَّ مثَلَكَ يَا عمرُ كَمثَلِ نُوحٍ، قَالَ:{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}(٤). وإن مثلَكَ يَا عُمرُ كمثَلِ موسَى، قالَ:"ربّ اشدد عَلى قلوبهم فلا يؤمنوا حتّى يروا العذاب الأليم"(٥).
هذا الحديث رواه: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وزر بن حبيش عن ابن مسعود.
(١) قاله أبو داود، كما في: تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٨). (٢) من الآية: (٣٦) من سورة: إبراهيم. (٣) من الآية: (١١٨)، من سورة: المائدة. (٤) الآية: (٢٦)، من سورة: نوح. (٥) قال محققو المسند: (كذا في النسخ، وجاءت في تفسير ابن كثير نقلًا عن أحمد: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}، وهو الصواب في الآية. وهذا المقدار من الآية: (٨٨)، من سورة: يونس.