والثالثة: طريق ابن عباس عنه، رواها: الخطيب في تأريخه (١) بسنده عن طلحة بن عمرو (هو: الحضرمي) عن عطاء عن ابن عباس به، بنحوه، وفيه أن عليًا ما أخبرهما حتى ماتا ... وطلحة بن عمرو تقدم أنه متروك الحديث. وروى الحديث من طريق طلحة - أيضًا - عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يُذكر على فيها. وعطاء هو: ابن أبي رباح. وهذا الإسناد: واه.
والرابعة: طريق زر بن حبيش عنه ... رواها: ابن عدي في الكامل (٢) والدولابي في الأسماء والكنى (٣)، كلاهما من طريق عاصم عن زر به، بنحوه ... وهذا إسناد لا بأس به، فيه عاصم، وهو: ابن بهدلة صدوق، له أوهام، وحديثه على الوجه ... وقال الألباني (٤) عن الحديث بهذا الإسناد: (وهذا إسناد حسن معروف الحسن؛ فإن زرًا هذا ثقة، من رجال الشيخين، وعاصم أخراجا له مقرونا) اهـ.
فإذا نظرنا إلى هذه الطريق مع طرق الحديث عن: خطاب - أو أبي الخطاب - عند ابن أبي عاصم في السنة، وعن الحسن بن على عند عبد الله ابن الإمام أحمد في الزوائد على مسند أبيه، وعن زر بن حبيش عند ابن عدي، والدولابي نجد أن الحديث لا ينزل بمجموعها عن درجة: الحسن
(١) (١٠/ ١٩٢). (٢) (١٠٠/ ٢) كما أفاده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٤٨٨)، ولم أقف عليها عند ابن عدي في مظانها. (٣) (٢/ ٩٩)، وزاد عن علي: (فما أخبرتهما، ولو كانا حيين ما حدثت به). (٤) (٢/ ٤٨٨).