إسناده: عن عبد الله بن شقيق عن عائشة؛ والجريري تغير حفظه بأخرة، والجماعة من أصحابه يروونه عنه عن عبد الله عن عائشة ... بل هكذا رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن عفان، وابنه عبد الله عن هدبة، كلاهما عن حماد! - وسيأتي عقب هذا -.
وللحديث طريق أخرى عن عمرو ... رواها: الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن جرير عن مغيرة عن الشعبي عنه به، بلفظ: بعثني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على جيش فيهم، أبو بكر، وعمر - رضى الله عنهما - فلما رجعت قلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال:(وما تريد إلى ذلك)؟ قلت: يا رسول الله أريد أن أعلم ... ثم ذكره بنحو حديث إسماعيل عن قيس عند الترمذي وغيره. وذكر أنه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
فائدة: جاء في رواية ابن سعد، والبيهقى (٢) سبب سؤال عمرو، وأنه وقع في نفسه أنه مقدم في المنزلة لما أمّره النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجيش، وفيهم من تقدم ذكره (٣). ووقع في رواية ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم في السنة من طريق إسماعيل عن قيس قال: لما سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السبب:(أحب من تحب)، في لفظ ابن أبي عاصم، وفي لفظ ابن أبي شيبة:(لنحب من تحب).
(١) (٤/ ١٢). (٢) كما في الفتح (٧/ ٦٧٥). (٣) انظر: الفتح (٧/ ٣٢، ٦٧٥).