فالحديث ضعيف الإسناد، معلول بضعف أيوب بن جابر، وجهالة محمد بن خالد العبدي. ومتنه صح نحوه من طرق عند الشيخين وغيرهما - كما تقدم آنفًا -، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -.
٦١٣ - ٦١٤ - [٥ - ٦] عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رأيتُ فيمَا يرَى النائمُ كأني أنزعُ أرضًا، وردت عليَّ غنمٌ سُودٌ، وغنمٌ عُفْرٌ (١)، فجاءَ أبُو بكرٍ، فنزعَ ذنوبا أوْ ذَنوبينِ، وفيهمَا ضعف - والله يغفرُ لَه - ثمَّ جاءَ عمر، فنزعَ، فاستحالتْ غربًا، فملأَ الحوض، وأروَى الواردَةَ، فلمْ أرَ عبقريًّا أحسنَ نزعًا منْ عمرَ، فأوّلتُ أن السُّودَ العرب، وأن العُفرَ العجَم).
رواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له - عن عبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)(٣)، وأبو يعلى (٤) عن إبراهيم بن الحجاج السامى، كلاهما عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي الطفيل به ... وأورده الهيثمى في
(١) العفرة - بضم العين المهملة، وسكون الفاء -: غُبرة في حمرة ... فهى بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو: وجهها. - انظر: المجموع المغيث (٢/ ٤٧٢)، والنهاية (باب: العين مع الفاء) ٢/ ٢٦١ - ٢٦٣. (٢) (٣٩/ ٢١٨) ورقمه / ٢٣٨٠١. (٣) هذا الأظهر؛ فإنه أكثر عنه، وله شيخ آخر هو: عبد الصمد بن حسان المروروذي، وكلاهما يروي عن ابن سلمة، وأشار الدكتور: عامر صبري في معجم شيوخ الإمام أحمد (ص/ ٢٣١) أنه ابن عبد الوارث، وهو كذلك - إن شاء الله -. وانظر: (ص/ ٢٣٠) ت/ ١١٨، ١١٩. (٤) (٢/ ١٩٨) ورقمه / ٩٠٤.