(فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته، وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفّها (١)، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر)، قال:(فسلمت عليه، ثم انصرفت، وجلست عند الباب ... ).
وفي رواية للبخاري أن أبا موسى عَرَف طُرّاق الباب واحدًا واحدًا قبل طلبه الإذن لهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي رواية له في كتاب الفتن قال أبو موسى:(لأكونن بواب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يأمرني. فلما دخل الحائط جلس على بابه).
والحديث رواه - أيضًا -: أبو عبد الله البخاري (٢)،
= انظر: عمدة الأخبار للعباسي (ص / ٢٥٨)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ ٢٧). (١) القف: ما ارتفع من متن الأرض، وهو ها هنا: جدار مبني، مرتفع حول البئر - كالدكة - يتمكن الجالس عليه من الجلوس. عن ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ٥٦٥). (٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الحطاب - رضي الله عنه -) ٧/ ٥٣ ورقمه/ ٣٦٩٣ عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة (هو: حماد بن أسامة)، وفي (كتاب: الأدب، باب: من نكت العود في الماء والطين) ١٠/ ٦١٢ ورقمه / ٦٢١٦ عن مسدد عن يحيى (هو: ابن سعيد) كلاهما عن عثمان بن غياث، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان - رضي الله عنه -) ٧/ ٦٥ ورقمه / ٣٦٩٥، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: قول الله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ}) ١٣/ ٥٢٣ ورقمه / ٧٢٦٢ عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب (هو: السختياني) كلاهما (عثمان، وأيوب) عن أبى عثمان النهدي به، بنحوه، وهو في كتاب: أخبار الآحاد مختصرًا جدا.