وللحديث طريق أخرى عن علي - رضي الله عنه - رواها: ابن عساكر في تأريخه (١) بسنده عن علي بن عاصم: نا أبو حيان التيمي عن حبة (٢) بن جوين (٣) العربي (٤) قال: قال على بن أبي طالب، فذكره مرفوعا، وزاد:(وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا)، بعد قوله:(الملائكة). وعلي بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي، شيعى أنكر عليه كثرة الغلط (٥)، وقال الحافظ (٦): (صدوق يخطئ، ويُصر). وحبة بن جوين واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروي.
ولا أعلم في ترحمه - صلى الله عليه وسلم - على هؤلاء الأربعة - رضوان الله تعالى - عليهم غير هذا الحديث، وهم ممن قطع - صلى الله عليه وسلم - لهم بالجنة. ولا أعلم قوله في عمر:(يقول الحق وإن كان مرا) إلا من هذا الوجه ... وهذا مستفيض في ترجمته - رضي الله عنه -. وجاء قوله في عثمان:(تستحييه الملائكة) في أحاديث منها: ما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث حفصة بنت عمر تنميه: (ألا أستحي ممن تستحيي منه