كانت مساءلة الركبان تخبرنى ... عن مدحكم وثناكم أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذنى بأحسن مما قد رأى بصرى
وأنشد بدل هذا الأخير:
حتى رأت منك عينى ما وعت أدنى ... فوفق الله بين السمع والبصر
وأنشدنى:
لئن أصبحت مرتحلا بجسمى ... فقلبى عندكم أبدا مقيم
ولكن للعيان لطيف معنى ... له سال المعاينة الكليم/
وأنشدنى للسلفى (١):
ليس على الأرض فى زمانى ... من شأنه فى الحديث شأنى
علما ونقدا ولا علوا ... فيه على رغم كل شانى (٢)
وأنشدنا له أيضا فى آخر عمره:
بالله يا معشر أصحابى ... اغتنموا علمى وآدابى (٣)
إن نذير الموت جاء وقد ... حلف أن يرحل إلا بى (٤)
[وأنشدنا له مجيبا لعياض:
أتانى نظم الألمعىّ الموفق ... يميس اختيالا بين غرب ومشرق
(١) هو الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة الأصبهانى (٤٧٢ - ٥٧٦ هـ). (٢) أزهار الرياض ٣/ ١٧٠ والمراد بشانى: شانئ أى مبغض حذفت الهمز للقافية. (٣) م: «اعتمدوا» وما أثبتناه عن س موافق لما فى أزهار الرياض. ٣/ ١٧٠ - ١٧١. (٤) م: «حلف أن لا يرحل. . .» الأزهار: «حلف لا يرحل»