وقضيته تبعًا لأصله: أن المساواة لا يطلب تركها، لكن في "الشرحين": الأحب، وفي "الروضة" الأفضل: كون الدعاء أقلَّ (١).
(ومن عجز عنهما) أي: عن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (٢)( .. ترجم) كتكبيرة الإحرام، (ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجزُ لا القادر في الأصح) كالواجب؛ حِيازةً للفضيلة، والثاني: يجوز للقادر أيضًا؛ قياسًا على الدعاء خارجَ الصلاة، والجامع عدم الوجوب، والثالث: لا يجوز لهما؛ لأنه لا ضرورةَ إليهما، بخلاف الواجبات، ومحلُّ الخلاف: في المأثور، فليس للمصلِّي أن يخترعَ دعوةً ويدعوَ بها بالعجمية.
(الثاني عشر: السلام) لحديث: "تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٣)، ويجب إيقاعُه في حال القعود.
(وأقله: السلام عليكم) لأنه المأثور عنه صلى الله عليه وسلم، ولم يُنقَل عنه خلافُه؛ كما قاله في "شرح المهذب"(٤).
(والأصح: جواز سلام عليكم) بالتنوين؛ قياسًا على التشهد، (قلت: الأصح المنصوص: لا يجزئه، والله أعلم) لأنه لم يُنقَل كما مرّ، بخلاف التشهد؛ فإنه ورد فيه التعريفُ والتنكيرُ، (وأنه لا تجب نية الخروج) كسائر العبادات، والثاني: تجب؛ كالتكبير في أول الصلاة، وتكون النيةُ مع السلام.
(وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينًا وشمالًا، ملتفتًا في) التسليمة
(١) الشرح الكبير (١/ ٥٣٨)، روضة الطالبين (١/ ٢٦٥). (٢) في "العجالة" [١/ ٢١٨] أي: عن التشهد والدعاء، وهو سهو. اهـ هامش (أ). (٣) المستدرك (١/ ١٣٢) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (٤) المجموع (٣/ ٤٣٩) والحديث أخرجه أبو داوود (٩٩٦)، والنسائي في الكبرى (١٢٤٩) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.