(والأظهر: ضمّ الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين) لرواية مسلم عن ابن عمر ذلك عن فعله عليه السلام (١)، والثاني: يُرسل الإبهامَ أيضًا مع طول المسبحة، وقيل: يَضعها على إصبعه الوسطى كأنه عاقد ثلاثةٍ وعشرين؛ لحديث ابن الزبير في ذلك عند مسلم (٢).
وصورة عقد ثلاثة وخمسين عند الفقهاء: وضعُ رأس الإبهام عند أسفل المسبحة على طرف الراحة، ومنهم من قرّره بجعل الإبهام مقبوضةً تحت المسبحة.
قال في "الدقائق": (عقد ثلاثةٍ وخمسين شرطُها عند الحُسَّاب: وضعُ طرف الْخِنصر على البِنصر، والمستحبّ هنا: وضعُهما معًا على الراحة وهي التي سماها الحُسَّاب تسعةً وخمسين، وإنما عبر الفقهاء بالأول دون الثاني تبعًا لرواية ابن عمر)(٣).
وأجاب في "الإقليد": بأن عِبرة وضعِ الْخِنصر على البِنصر في عَقد ثلاثةٍ وخمسين وهي طريقة أقباط مصر، ولم يَعتبر غيرُهم فيها ذلك.
(والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرضٌ في التشهد الأخير) لما مرّ.
(والأظهر: سَنُّها في الأول) لأنها ذكرٌ يجب في الأخير، فيسن في الأول؛ كالتشهد، والثاني: لا؛ لبنائه على التخفيف.
(ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح) لبنائه على التخفيف، والثاني: يسن؛ كالصلاة، واختاره الأَذرَعي وغيرُه؛ لصحة الأحاديث فيه، ولا تطويل في قوله:(وآله).
(وتسن في الأخير، وقيل: تجب) لقوله عليه السلام في الحديث المار:
(١) صحيح مسلم (٥٨٠). (٢) صحيح مسلم (٥٧٩). (٣) دقائق المنهاج (ص ٤٤).