وحكى الترمذي عن الشافعي أنه قال: لا أكره: أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال؛ نحو:(الطور) و (المرسلات)، بل أَستحبُّه (١)، وحكاه البغوي في "شرح السنة"(٢).
(ولصبح الجمعة "ألم تنزيل"، وفي الثانية "هل أتى") بكمالهما؛ لثبوت ذلك في "الصحيحين" من فعله عليه الصلاة والسلام (٣).
(الخامس: الركوع) بالإجماع.
(وأقله) في حق القائم (أن ينحني قدر بلوغ راحتيْه ركبتيْه) لو أراد وضعَهما عليهما بالانحناء، لا بالانخناس، مع اعتدال الخِلقة، وسلامة اليدين والركبتين؛ لأنه بدون ذلك لا يُسمَّى ركوعًا، والراحةُ: الكف، قاله الجوهري (٤)، (بطمأنينة) لقوله عليه الصلاة والسلام للمسيء صلاته: "ثُمَّ أرْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا" متفق عليه (٥)، (بحيث ينفصل رفعُه عن هُوِيِّه) أي: يصبر حتى تستقر أعضاؤه في حال ركوعه، وينفصل هُويّه عن ارتفاعه منه، ولا تقوم زيادة الْهُويِّ مقام الطمأنينة.
(ولا يقصد به) أي: بالْهُويّ (غيرَه) أي: غيرَ الركوع، (فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعًا .. لم يكف) لأنه صرفه إلى غير الواجب.
(وأكمله: تسوية ظهره وعنقه) أي: بمدهما كالصفيحة الواحدة؛ تأسيًا، كما أخرجه مسلم (٦).
(١) سنن الترمذي (٣٠٨). (٢) شرح السنة (٢/ ٢٥٠). (٣) صحيح البخاري (٨٩١)، صحيح مسلم (٨٨٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه. (٤) الصحاح (١/ ٣٢٤). (٥) سبق تخريجه في (ص ٢٣٥). (٦) صحيح مسلم (٤٩٨) عن عائشة رضي الله عنها.