صلوات الله عليهم أجمعين، وفي "ابن ماجه": أنها من الجنة (١).
(وغيرِها) -أي: غير هذه الأماكن الثلاث- (عند منبر الجامع) لأنه المعظم منه، قالا: وطرد المتولي في صعوده الخلاف المار (٢)، وقضيته: ترجيح صعوده، وصححه صاحب "الكافي"، وقيل: لا يختص بالمنبر؛ إذ لا مزية لبعض الجامع على بعض، ويخالف المدينة؛ لخصوصية منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بما مرّ.
(وحائضٌ) ونحوها: (بباب المسجد) لتحريم مكثها فيه، والباب أقرب إلى الموضع الشريف، قال المتولي: وهذا إذا رأى الإمام تعجيل اللعان، فلو رأى تأخيره إلى انقطاع الدم وغسلها .. جاز، نقله في "الكفاية"، قال: وهو في الجنب أولى (٣).
والمراد بالحائض: المسلمة، أما الذمية .. ففي المسجد على الأصحِّ، وكذا الذمي الجنب؛ كذا في "أصل الروضة" هنا، وقال الرافعي: إنه سبق في الصلاة كذلك، والذي سبق هناك: الجزم بمنع الحائض، وتصحيح الجواز في الجنب فقط (٤).
(وذميٌّ في بيعة) للنصارى (وكنيسة) لليهود؛ لأن ذلك عندهم كالمساجد عندنا.
ويقول اليهودي:(أشهد بالله الذي أنزل التوراة على موسى)، والنصراني:(أشهد بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى).
قال الماوردي: ولا يحلف اليهودي بموسى -صلى الله عليه وسلم-، كما لا يحلف المسلم بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، بل ذلك محظور (٥).
(١) سنن ابن ماجه (٣٤٥٦)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٨٨) عن رافع بن عمرو المزني -رضي الله عنهما-. (٢) الشرح الكبير (٩/ ٤٠٥)، روضة الطالبين (٨/ ٣٥٦). (٣) كفاية النبيه (١٤/ ٣٥٩). (٤) روضة الطالبين (٨/ ٣٥٥)، الشرح الكبير (٩/ ٤٠٣، ٢/ ٦١). (٥) الحاوي الكبير (١٤/ ٥٥).