ولا ينعقد النكاح بالكتابة، وقيل: يصح في الغائب، وهذا بجعل الكتابة صريحًا لا كنايةً.
(ولو قال:"زوّجتك"، فقال:"قبلتُ") ولم يقل: نكاحها أو تزويجها ( .. لم ينعقد على المذهب) لأنه لم يوجد منه التصريح بواحد من لفظَي النكاح والتزويج، والثاني: يصح؛ لأنه ينصرف إلى ما أوجبه الولي، فكان كالمعاد لفظًا، وهو الأصحُّ في نظيره من البيع.
والفرق: أن القبول وإن انصرف إلى ما أوجبه الولي والبائع؛ فكان كالمعاد في الجواب لكنه من قبيل الكنايات، والنكاح لا ينعقد بالكناية، بخلاف البيع، وقيل: بالمنع قطعًا، وقيل: بالصحة قطعًا.
فلو قال:(قبلتها) أو (قبلت التزويج) من غير إضافة إليها، أو إشارة إلى النكاح .. فخلاف مرتب، وأولى بالصحة، قال في "المهمات": ونص في "الأم" على أنه لا يصح في: (قبلتها)(١)، ونص في "البويطي": على الانعقاد في: (قبلت النكاح أو التزويج) لوجود التصريح بالنكاح، بخلاف:(قبلتها). انتهى.
(ولو قال:"زوِّجني"، فقال:"زوَّجتك"، أو قال الولي:"تزوّجها"، فقال:"تزوَّجتُ" .. صح) لوجود الاستدعاء الجازم، وقيل: على الخلاف في البيع، ذكره الرافعي في الأولى نقلًا، وفي الثانية بحثًا، وجزم الماوردي وغيره بالمنع في الثانية، واختاره الأَذْرَعي، ولو قال في الأولى بعده:(قبلت) .. صح قطعًا (٢).
وتشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول وقد ذكره المصنف في (البيع)(٣)، وقيل: يكفي القبول في مجلس الإيجاب.
(١) المهمات (٧/ ٣٤). (٢) الشرح الكبير (٧/ ٤٩٦ - ٤٩٧)، الحاوي الكبير (١١/ ٢٢٠). (٣) منهاج الطالبين (ص ٢١٠).