(والتحويط حيث جرت العادة به) عملًا بها، والرجوع فيما يحوط به إلى العادة، (وتهيئة ماء) على ما سبق في المزرعة.
(ويشترط: الغرس على المذهب) بخلاف الزراعة كما مرَّ، والفرق: أن اسم المزرعة يقع على الأرض قبل الزرع، بخلاف البستان قبل الغرس، ولأن الغراس للدوام، فالتحق ببناء الدار، بخلاف الزرع، والثاني: المنع؛ كالزراعة.
ويكفي غرس البعض؛ كما صححه في "البسيط" تبعًا لإمامه، قال الأَذْرَعي: وينبغي اعتبار ما يُسمَّى معه بستانًا أو كرمًا، ويحتمل أن يعتبر الأغلب، ويبعد الاكتفاء بشجرة أو شجرات.
وهل يشترط أن يثمر الغراس؟ قال البالسي: رأيت في تعليق لبعض فضلاء حلب حكايةَ خلاف فيه، والظاهر: أنه لا يشترط.
(ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه، أو أعلم على بقعةٍ بنَصْب أحجار أو غرز خشبًا. . فمتحجِّر، وهو أحقُّ به) لحديث: "مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ. . فَهُوَ لَهُ" رواه أبو داوود (١).
وهذه الأحقية أحقيةُ اختصاص لا ملك على الأصحِّ؛ لأن سببه الإحياءُ ولم يوجد.
(لكن الأصحُّ: أنه لا يصحُّ بيعه) لأن حقَّ التملك لا يباع؛ كحقِّ الشفيع، والثاني: يصحُّ، ونعتمد حقَّ الاختصاص؛ كبيع علو البيت للبناء والسكنى دون أسفله.