وقال ابن السكيت: قلص الماء في البئر إذا ارتفع وهو ماء قليص (٢).
وقال القرطبي: يعني أن الحزن والموجدة انتهت نهايتها وبلغت غايتها (٣).
ومنها: انتهى الأمر إلى ذلك قلص الدمع؛ لفرط حرارة المصيبة.
وقولها:(مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً) هو بضم الهمزة رباعي من أحس يحس قال تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ}[مريم: ٩٨].
وقولها:(مَا رَامَ مَجْلِسَهُ). أي: ما برح منه ولا قام منه، قاله صاحب "العين" يقال: رامه يريمه ريمًا أي: برحه ولازمه (٤)، فأما من طلب الشيء فرام يروم رومًا.
والبرحاء: فُعَلاء، من البرح -بالمد وضم الباء الموحدة وفتح الراء- وليست بجمع، وهي مثبتة من البرح، وهي شدة الحمى وغيرها من الشدائد، وقال في "العين": شدة الحر (٥).
وقال الخطابي: شدة الكرب، مأخوذ من قولك: برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة ويقال: لقيت منه البرح (٦).