فيه عظم شهادة الزور، وأنها من أكبر الكبائر، وعبارة ابن بطال في حديث أبي بكرة أنها أكبر الكبائر، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: عدلت شهادة الزور با لإشراك بالله، وقرأ عبد الله:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}(١)[الحج: ٣٠].
واختلف في شاهد الزور إذا تاب، فقال مالك: يقبل الله توبته وشهادته، كشارب الخمر.
وعن عبد الملك: لا يقبل كالزنديق.
وقال أشهب: إنْ أَقَرَّ بذلك لم تُقْبل توبته أبدًا.
وعند أبي حنيفة: إذا ظهرت توبتُهُ يجب قَبول شهادته إذا أتى على ذلك مدة يظهر في مثلها توبته (٢).
وهو قول الشافعي وأبي ثور، وعن مالك أيضًا: كيف يؤمن هذا، لا والله.
(١) "مصنف عبد الرزاق" ٨/ ٣٢٧ (١٥٣٩٥)، "مصنف بن أبي شيبة" ٤/ ٥٥٠ (٢٣٠٢٨) وانظر: (٢) انظر: "المبسوط" ١٦/ ١٧٨، "الجوهرة النيرة" ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧.