ثلاثة: أج [الأب](١) من الرضاعة لا النسب، أخ من الأب من الرضاعة والنسب كأفلح، أب من الرضاعة له أخٌ من الرضاعة.
وفيه: أن الرضاع لا توقيت فيه، وهو قول جماعة من المالكية (٢).
وقوله:"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ" لفظٌ عام لا يستثنى منه شيء، كما أوضحناه في "شرح العمدة"(٣) وكتب الفروع، وما استثنى لا يرد عنه عند التأمل.
وقوله: ("إنما الرضاعة من المجاعة"). ظاهر في عدم تحريم المصة والمصتين؛ لأنها لا تسد الجوع، ولا تقوي البدن، إنما يقويه خمس رضعات، وقالت عائشة وحفصة: عشر (٤).
وقال ابن مسعود وأبو ثور: ثلاث (٥).
وقال مالك: واحدة (٦).
(١) زيادة يقتضيها السياق ليست في الأصول. (٢) انظر: "النوادر والزيادات" ٥/ ٧٣، "المنتقى" ٤/ ١٥٤. (٣) "الإعلام" ٩/ ٩ - ١١. (٤) رواهما مالك في "الموطأ" برواية يحيى ص ٣٧٣، وروى مسلم (١٤٥٢) كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس رضعات، عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرمن)، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ. (٥) ذكر ابن المنذر في "الإشراف" ١/ ٩٢ عن ابن مسعود روايتين: الأولى: يحرم قليله وكثيره. الثانية: أنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. وذكر في ١/ ٩٣ أن أبا عبيد وأبا ثور قالا: تحرم ثلاث رضعات. اهـ. (٦) "الموطأ" برواية يحيى ص ٣٧٤ حيث قال: الرضاعة قليلها وكثيرها في الحولين تحرم. اهـ.