وفرق عثمان بشهادتها بين رجال ونسائهم، وذكر الشعبي ذلك عن القضاة جملة، وعن الأوزاعي: أقضي بشهادة امرأة واحدة قبل النكاح لا بعده.
وعن الشافعي وأبي سليمان وأصحابنا: يقبل في الرضاع امرأة واحدة.
وعن بعضهم: يجوز مع يمينها.
قاله ابن عباس، وبعضهم قال: لا يجوز في الحكم ويفارقها في الورع.
وأما شهادة القابلة وحدها في الاستهلال، فقال الزُّهري: مضت به السنة (١).
وبنحوه قال الشعبي وعطاء وأبو بكر وعمر وعلى بن أبي طالب (٢)، قال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص بن غياث، عن الشيباني وأبي حنيفة (و)(٣) حماد (قالا)(٤): تجوز شهادة قابلة واحدة.
قال: أحدهما وإن كانت يهودية (٥).
تنبيهات:
أحدها: قصة بلال والفضل، سلف بيانها واضحًا في الصلاة.
(١) بهامش الأصل بخط سبط: (قول التابعي من السنة كذا)، أنه موقوف، بل نُقل نص أن الصحابي إذا قال هذِه العبارة أيضًا موقوفًا. والصحيح عند المحدثين أنه من قول الصحابي لا التابعي). (٢) "المحلى" ٩/ ٣٩٩ - ٤٠٠ بتصرف. (٣) كذا في الأصل، وفي ابن أبي شيبة ٤/ ٣٣٥ (عن). (٤) ورد فوق هذِه الكلمة كلمة (كذا)، وكأن الناسخ يستنكرها، ولكنه وجدها كذلك. (٥) "المصنف" ٤/ ٣٣٥ (٢٠٧٠٩).