ثانيها: حديث أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدرعا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟ قال:"لا، بل عارية مضمونة" رواه أبو داود والنسائي والحاكم قال: وله شاهد صحيح على شرط مسلم، عن ابن عباس فذكره (٢).
وأما ابن حزم فأعله بشريك كعادته (٣)، وتبعه ابن القطان قال: وأمية أخرج له مسلم (٤).
قلت: لا، بل البخاري في "الأدب"، وأما صاحب "الإلمام" فقال بعد أن عزاه إلى "المستدرك": لعله علم حال أمية.
قلت: قد ذكره ابن حبان في "ثقاته"(٥).
وعن جابر مرفوعًا مثله، رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٦).
ثالثها: حديث يعلى بن أمية قال: قال لي رسول الله ": "إذا أتتك رسلي فادفع إليهم ثلاثين درعًا" فقلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة أم عارية مؤداة؟ فقال: "بل عارية مؤداة" رواه أبو داود والنسائي، وصححه
(١) أبو داود (٣٥٦٥)، الترمذي (١٢٦٥) وقال: حديث أبي أمامة حديث حسن غريب، وابن حبان ١١/ ٤٩١ (٥٠٩٤) بلفظ: "العارية مؤداة والمنحة مردودة، ومن وجد لقحة مصراة فلا يحل له صرارها حتى يريها"، صححه الألباني في "الصحيحة" (٦١٠). (٢) أبو داود (٣٥٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٧٩)، الحاكم ٢/ ٤٧، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٦٣١). (٣) "المحلى" ٩/ ١٧١. (٤) "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٥٣٤ (١٣١٣). (٥) "الثقات" ٤/ ٤١. (٦) "المستدرك" ٣/ ٤٩.