وذكر الرافعي العبدَ (١)، وعن أحمد في الجارية يعمرها: لا أرى له وطأها، أيْ: تورعًا (٢).
الثانية: أن يقتصر على: أعمرتك. فالجديد: الصحة وله حكم الهبة؛ لحديث أبي هريرة في الباب.
وفي القديم ثلاثة أقوال: أشهرها بطلانها؛ لقول جابر السالف عند مسلم (٣)؛ ولأنه تمليك مؤقت فبطل كالبيع وكما لو أقتها سنة.
والثاني: أنها تكون للمعمر في حال حياته، فإذا مات رجعت إلى المعمر؛ لحديث جابر السالف، وهو غريب.
والثالث: أنها عارية، يستردها المعمِر متى شاء، فإذا مات المعمَر عادت إلى صاحبها وهو الواهب.
الثالثة: أن يقول جعلتها لك عمرك، فإذا متَّ عادت إليَّ أو إلى ورثتي إن كنت متُّ.
فالأصح عندنا الصحة وإلغاء الشرط؛ لإطلاق الأحاديث الصحيحة (٤)؛ وأغرب بعض أصحابنا فقال: يصح ولا يُلغى الشرط.
حكاه صاحب "النبيه مختصر التنبيه"(٥) وهو ابن يونس، وكأنهم عدلوا به عن سائر الشروط الفاسدة، والقياس البطلان.
(١) "العزيز" ٦/ ٣١٥. (٢) انظر: "المغني" ٨/ ٢٨٧. (٣) مسلم (١٦٢٥). (٤) انظر: "روضة الطالبين" ٥/ ٣٧٠، ٣٧١. (٥) كذا في الأصل، ولعله يقصد كتاب: "النبيه في اختصار التنبيه" لتاج الدين عبد الرحيم بن محمد الموصلي، والله أعلم.