كذا أجاب به الداودي فيما نقله ابن التين: وممن سوى بينهما عليٌّ وابن عباس ومجاهد ووكيع، وأجود منه أن البخاري أحال على بقية الحديث، فإن الترمذي أخرجه بإسناد صحيح عن جابر مرفوعًا:"العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها".
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رواه بعضهم عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا (١)، وأخرجه النسائي من حديث عبد الكريم، عن عطاء، عنه مرفوعًا: نهى عن العمرى والرقبى (٢).
وفي حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء:"لا تعمروا ولا ترقبوا"(٣).
وفي حديث أبي الزبير عن جابر: والرقبى لمن أرقبها (٤).
وحديث جابر أخرجه مسلم والأربعة (٥)، ولمسلم:"أيما رجل أُعمر عمرى له ولعقبه، فإنها لمن أُعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".
وفي لفظ:"من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أُعمر ولعقبه".
(١) الترمذي (١٣٥١). (٢) "المجتبى" ٦/ ٢٧٢. (٣) رواه النسائي في "المجتبى" ٦/ ٢٧٣، وفي "الكبرى" ٤/ ١٣٠ (٦٥٦٢) من هذا الطريق مرسلًا لكن بلفظ: "من أعطى شيئًا فهو له في حياته وموته" وبهذا اللفظ رواه النسائي أيضًا ٦/ ٢٧٣ من طريق ابن جرير، عن عطاء، عن جابر؛ مرفوعًا، والله أعلم. (٤) "المجتبى" ٦/ ٢٧٤ مرفوعًا. (٥) مسلم (١٦٢٥) كتاب: الهبات، باب: العمرى. وأبو داود (٣٥٥٨)، والترمذي (١٣٥١)، والنسائي ٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣، وابن ماجه (٢٣٨٣).