وفيه: فاستقبله بأزراره (١). وفي بعض الطرق: يا بني إنه قدمتْ عليه أقبية وهو يقسمها. وفيه:(يا بني ادعه لي). قال: فأعظمت ذلك. فقال:(يا بني، إنه ليس بخيار فدعوته فخرج)(٢).
وأخرجه مسلم وقال:(ولم يعط منه)(٣) بضمير الواحد، كأنه عائد على نوع الأقبية في المعنى.
والقباء: ممدود، قال ابن دريد: هو من قبوت الشيء: جمعته (٤).
وقوله: ("خبأنا هذا"). وقبله:(فخرج إليه وعليه قباء) وقال ابن التين: قوله: "خبأنا لك هذا".
وقال:(وخرج وعليه قباء) فقال: "خبأنا لك هذا".
فيه إشكال؛ للباسه - عليه السلام - بعد أن خبأه لمخرمة.
ويحمل قوله:(فخرج وعليه قباء). أنه كان في يده. وفيه بُعْد يُبَيّنه حديث أنه خرج ومعه قباء، وهو يريه محاسنه ويقول:"خبأت هذا لك".
وقد قيل: قد كان في خلقه شيء ولاطفه. كما ذكره في الجهاد، ولفظه: وكان في خلقه شدة (٥).
وقوله:"رضي مخرمة؟ " هو من قوله - عليه السلام -، وصرح به الداودي، قال: أي: هل رضيت.
(١) يأتي برقم (٣١٢٧) كتاب: فرض الخمس، باب: قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب. (٢) يأتي معلقا برقم (٥٨٦٢) كتاب: اللباس، باب: المزرر بالذهب. (٣) مسلم (١٠٥٨) كتاب: الزكاة، باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة. (٤) "الجمهرة" ١/ ٣٧٥ مادة: (بقو). (٥) سيأتي برقم (٣١٢٧) كتاب: فرض الخمس، باب: قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه.