فذكرت له قول عروة فقال: إنما في الحديث أنه نحله، قلت له: فقد ذكر العلة التي (رد ما فعله)(١)، ولم يكن ينهي عن فعل الخير فسكت وقال: هذا مما أتوقف عن القول فيه؛ للأثر (ولمطابقة)(٢) أصحابنا على جوازه لغير أثر يخالفه.
وقال سحنون: من أعطى جميع ماله لولد أو غيره لم يجز فعله (٣)؛ لأنه - عليه السلام - لم يقبل من أحد ذلك إلا من أبي بكر نفسه.
قلت: حمله أصحابنا على أن من قوي توكله وصبره على الضير والإضاقة يلحق به (٤).
(١) كذا بالأصل. (٢) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ولإطباق. (٣) انظر: "المنتقى" ٦/ ٩٣. (٤) ورد بهامش الأصل: آخر ٩ من ٨ من تجزئه المصنف. ورد هامش آخر نصه: ثم بلغ في السادس بعد السبعين كتبه مؤلفه.