وفي الباب عن الحسن عن سمرة أخرجه أبو داود والنسائي وأعله الذهلي (١). وابن عمر ذكره الترمذي (٢).
إذا تقرر ذلك؛ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
قوله: ("عند رجل أو إنسان") الظاهر أنه شك من الراوي، ومعنى أفلس: صار مفلسًا، أي: صارت دراهمه فلوسًا، ويجوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها ليس معه فلس، وهو في الشرع حجر الحاكم على المديون والمفلس المحجور عليه بالديون.
ثانيها:
فيه رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق والأكثرين، وألحقوا الموت به -وخالف فيه مالك وأحمد فقالا: يكون فيه أسوة الغرماء (٣) - وخالف
(١) رواه أبو داود (٣٥٣١)، والنسائي ٧/ ٣١٣ - ٣١٤، وذكر المزي في "تحفة الأشراف" (٤٥٩٥) قول الذهلي في الحديث. وقال المنذري في "مختصره" ٥/ ١٨٤: وأخرجه النسائي. وقد تقدم الكلام على الاختلاف في سماع الحسن من سمرة. وحسنه الحافظ في "الفتح" ٥/ ٦٤، وتعقبه العلامة صديق خان في "الروضة الندية" ٣/ ١٩٢ فقال: لكن سماع الحسن عن سمرة فيه مقال معروف. وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٢٠٦١): منكر بهذا اللفظ. (٢) "جامع الترمذي" عقب حديث (١٢٦٢)، وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" ١١/ ٤١٥ (٥٠٣٩) من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا عدم الرجل فوجد البائع متاعه بعينه فهو أحق به". قال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٣/ ٦٦٦: أخرجه ابن حبان بإسناد صحيح. (٣) انظر: "التمهيد" ٨/ ٤١٠ - ٤١٥، "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٢/ ٦٢، "المغني" ٦/ ٥٨٩.