وقال الهروي: هو الاتساع في الإحسان والزيادة منه، ومنه يقال: أبر فلان عَلَى فلان بكذا أي: زاد عليه، ومنه سميت البرية؛ لاتساعها (٢).
وقال السدي: في قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ}[آل عمران: ٩٢] يعني: الجنة (٣).
والبر أيضًا: الصلة، وهو اسم جامع للخير كله. وفي "الجامع" و"الجمهرة": إنه ضد العقوق (٤)، وقال ابن السيد في "مثلثه": إنه الخير (٥)، وكذا ذكره ابن عديس عنه، ونقل صاحب "الواعي" عنه أنه الإكرام.
وفي "الشريعة" للآجري من حديث المسعودي عن القاسم عن أبي ذرٍّ: أن رجلًا سأله عن الإيمان، فقرأ عليه {لَيْسَ الْبِرَّ} الآية، فقال الرجل: ليس عن البر سألتُك، فقال أبو ذر: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله كما سألتني، فقرأ عليه كما قرأتُ عليك، فأبى أن يرضى كما أبيتَ أن ترضى، فقال:"ادن مني" فدنا منه. فقال:"المؤمن الذي يعمل حسنة فتسره، ويرجو ثوابها، وإن عمل سيئة تسوؤه، ويخاف عاقبتها"(٦).