وفيه قول ثالث: جوازه للائتلاف أو لحاجة (٣)، والصواب الأول؛ فإنه صح النهي عنه، ومنه:"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام"(٤) كما سيأتي في موضعه -إن شاء الله- قَالَ البخاري (وغيره)(٥): ولا يسلم على المبتدع ولا على من اقترف ذنبًا عظيمًا ولم يتب منه، فلا يرد عليهم السلام (٦)، واحتج البخاري بحديث كعب بن مالك، وفيه: فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا (٧).
= على المسلمين وفيهم نصراني إذا قصد المسلمين فقط، وأما السلام على من اتبع الهدى، فإنما شرع في صدور الكتب إذا كتبت للكافر كما ثبت في الحديث الصحيح. اهـ. "الحاوي للفتاوي" ١/ ٢٥٢، وانظر: "المجموع الثمين" ١/ ٤٩. (١) انظر: "بدائع الصنائع" ٥/ ١٢٨، "الذخيرة" ١٣/ ٢٩١، "طرح التثريب" ٨/ ١١١، "الآداب الشرعية" ١/ ٣٨٧. (٢) انظر: "شرح معاني الآثار" ٤/ ٣٤٢، "الآداب الشرعية" ١/ ٣٨٧. (٣) انظر: "طرح التثريب" ٨/ ١١١، "الآداب الشرعية" ١/ ٣٨٧. (٤) رواه مسلم (٢١٦٧) كتاب: السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يردُّ عليهم، وأبو داود (٥٢٠٥)، والترمذي (١٦٠٢) من حديث عن أبي هريرة. (٥) من (ف). (٦) "صحيح البخاري" كتاب: الاستئذان، قبل حديث (٦٢٥٥). قلت: وهو ما ذهب إليه الحنفية، والمالكية، وللشافعية وجهان: أحدهما: يسلم عليه؛ لأنه مسلم. والثاني: لا يستحب، بل يستحب أن لا يسلم عليه وهو الأصح، وعند الحنابلة في تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان. انظر: "الفتاوى الهندية" ٥/ ٣٢٦، "عقد الجواهر الثمينة" ٣/ ١٣٠١، "الفواكه الدواني" ٢/ ٤٢٢، "المجموع" ٤/ ٤٦٧، "الفروع" ٢/ ١٨٤. (٧) سيأتي برقم (٤٤١٨) كتاب: المغازي، باب: حديث كعب بن ما لك، ورواه مسلم (٢٧٦٩) كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه.