التاسع:(يَأْثِرُوا) بكسر الثاء وضمها، ولم يذكر القاضي غيره (١).
أي: يحكوه عني ويتحدثوا به فأُعَاب به؛ لأن الكذب قبيح، وإن كان على عدو يقال: أثرت الحديث -بقصر الهمزة- آثره -بالمد وضم المثلثة وكسرها- أَثْرًا -ساكنة الثاء- حدثت به.
العاشر: قوله: (لَكَذَبْتُ عَنْهُ) أي: لأخبرت عن حاله بكذب لبغضي إياه. وقد قَالَ الفقهاء: إن شهادة العدو على عدوه لا تسمع لمثل هذا المعنى.
وقوله:(عَنْهُ). أي: عليه. وقد جاء كذلك في بعض نسخ البخاري، ولم تقع هذِه اللفظة في مسلم، ووقع فيه لولا مخافة أن يؤثر عليَّ الكذب (٢) وعليّ بمعنى عني، كما هو في قوله:
إذا رضيت عليَّ بنو قشير … ............... (٣)
ووقع أيضًا لفظة:(عليَّ). في البخاري في التفسير (٤).
الحادي عشر: قوله: (قَطُّ) فيها لغات أشهرها فتح القاف وتشديد الطاء المضمومة.
قَالَ الجوهري: معناها: الزمان، يقال: ما رأيته قط. قَالَ: ومنهم من يقول: قُطُ بضمتين، وقَطُ بتخفيف الطاء وفتح القاف وضمها مع التخفيف، وهي قليلة (٥).
(١) "مشارق الأنوار" ١/ ١٨. (٢) مسلم (١٧٧٣) كتاب: الجهاد والسير، باب: كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام. (٣) انظر: "أدب الكاتب" ص (٣٩٥) وعزاه للقُحَيْف العقيلي، وباقي البيت: ............... … لعَمْرُ الله أعجبني رِضَاها (٤) سيأتي برقم (٤٥٥٣). (٥) "الصحاح" ٣/ ١١٥٣، مادة: (قطط).