إخوة النضر (١) لأبيه وأمه، وأمهم مرة بنت مر أخت تميم بن مر، وهذا ما ذكره الجمهور.
وقيل: إنهم بنو فهر بن مالك وفهر جماع قريش، ولا يقال لمن فوقه: قرشي وإنما يقال له: كناني، ورجحه الزبير بن بكار وهو ما ذكره ابن سعد (٢) فهو لقب وقريش اسمه، وأَبْعَدَ من قال: إنهم ولد إلياس بن مضر أو ولد مضر بن نزار حكاهما الرافعي (٣) وهما غريبان جدًّا، وقد أسلفنا ذلك أول الكتاب ولماذا سموا بذلك؟ فيه أقوال:
أصحها عند الجمهور: لتقرشهم أي: لتكسبهم يقال: قرش (يقرش)(٤) -بكسر الراء- وكانوا أصحاب كسب.
ثانيها: أن قريشًا تصغير القرش وهو حوت سميت به القبيلة أو أبوها لقوتهم.
ثالثها: لتجمعهم بعد التفرق، والتقرش: التجمع.
رابعها: لأنهم كانوا يقرشون عن خلة الناس وحاجتهم. أي: يَسُدُّونَها بما لهم، والتقرش: التفتيش ويصرف ولا يصرف على إرادة الحي أو القبيلة والأَوْجَهُ صرفه، قال تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)} [قريش: ١] وقال الزبير بن بكار عن عمه: سميت قريش بقريش بن بدر بن يخلد بن النضر كان دليل بني كنانة في تجاراتهم فكان يقال:
(١) ورد بهامش (ف) تعليق نصه: بلغ إبراهيم الحلبي قراءة على المصنف وسمعه الصفدي، والحاضري … ، وابن المصنف نور الدين والشيخ نور الدين البيجوري والعاملي والبرموي والكرماني … نظام الدين الحموي والفخر الرَّازي وآخرون. (٢) "طبقات ابن سعد" ١/ ٥١. (٣) "الشرح الكبير" ٧/ ٣٣٨. (٤) في (ج): يفترش.