للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن لطائفه أيضًا: رواية صحابي عن صحابي على قول من عدّه صحابيًّا، ويقع أيضًا رواية أربعة من التابعين بعضهم عن بعض، ورواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض أيضًا، وقد أفرد الحافظ أبو موسى الأصبهاني جزءًا لرباعي الصحابة وخماسيهم، وقد لخصته بحذف أسانيده، وسيأتي لك بعضه عند التوغل في هذا الشرح في أَمَسّ المواضع به إن شاء الله.

ومن الغريب العزيز رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعض، وقد أفرده الخطيب البغدادي بجزء وجمع اختلاف طرقه، وهو حديث (منصور) (١) بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)} [الإخلاص: ١] تعدل ثلث القرآن (٢).


= فالمدبج هو أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر، والقرينان هما المتقاربان في السن والإسناد، المشتركان في الأخذ عن الشيوخ. فمثال المدبج في الصحابة: عائشة وأبو هريرة، روى كل واحد منهما عن الآخر، وفي التابعين: رواية الزهري عن عمر بن عبد العزيز، ورواية عمر، عن الزهري، وفي أتباع التابعين: رواية مالك عن الأوزاعي ورواية الأوزاعي عن مالك.
أما رواية الأقران: فهي أن يروي أحد القرينين عن الآخر فقط، مثاله: رواية سليمان التيمي عن مسعر بن كدام، فهما قرينان، ولا يعلم لمسعر رواية عن سليمان. انظر: "علوم الحديث" ص ٣٠٩ - ٣١٠، "المقنع" ٢/ ٥٢١ - ٥٢٣، "تدريب الراوى" ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٦.
(١) في (ف): المنصور، والصواب ما أثبتناه، كما في مصادر التخريج.
(٢) رواه الترمذي (٢٨٩٦)، والنسائي ٢/ ١٧٢، وأحمد ٥/ ٤١٨، وعبد بن حميد في "المنتخب" ١/ ٢٢٣ (٢٢٢)، والطبراني ٤/ ١٦٧ (٤٠٢٨، ٤٠٢٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال =