لهوًا أو تجارة انفضوا إليها). ذكره الفراء (١) والمبرد.
والتقدير كما قَالَ الزجاج: إليها في كل واحد، وحذف؛ لأن الثاني يدل عليه. قَالَ: ويجوز في الكلام: انفضوا إليه وإليها وإليهما، أو أن العطف إذا كان بـ (أو) إذا كان ضميرًا، قياسه عوده إلى أحدهما لا إليهما، أو أن الضمير أعيد إلى المعنى دون اللفظ. أي: انفضوا إلى الرؤية التي رأوها. أي: مالوا إلى طلب ما رأوه. قاله ابن الأثير (٢).
سادسها:
اختلف العلماء في الإمام يفتتح الجمعة بالجماعة ثم يتفرقون، وهو ما ترجم له البخاري فقال الثوري: إذا ذهبوا إلا رجلين صلى ركعتين، وإن بقي واحد صلى أربعًا (٣).
وقال أبو ثور: إذا بقي معه واحد صلى جمعة اعتبارًا بالدخول. ورآه الشافعي (٤)، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كبَّر ثم تفرقوا كلهم صلاها جمعة وحده (٥).
وقال أبو حنيفة: إذا نفروا قبل أن يركع ويسجد سجدة يستقبل الظهر، وإن نفروا بعد سجوده سجدة صلاها جمعة (٦)؛ وحُكي عن مالك والمزني (٧).
(١) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٥٧. (٢) "الشافي في شرح مسند الشافعي" لابن الأثير ٢/ ٢٢٥. (٣) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" ٤/ ١١١. (٤) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" ٤/ ١١١، ١١٢. وورد بهامش الأصل: أي: في القديم. (٥) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" ٤/ ١١٢، ١١٣. (٦) انظر: "الهداية" ١/ ٩٠. (٧) انظر: "عيون المجالس" ١/ ٤٠٤ - ٤٠٦.