يتعاقبون في صلاة العصر (١)، فهو عرض الأعمال على الرب، ولذلك شدد - صلى الله عليه وسلم - فيمن حلف على سلعة بعد العصر لقد أعطي بها أكثر (٢)، تعظيمًا للساعة، وفيها يكون اللعان والقسامة، ذكره المهلب.
ثانيها: عند الزوال؛ قاله الحسن وأبو العالية (٣).
وعبارة الدزماري عن الحسن أنها من زوال الشمس إلى الغروب (٤).
ثالثها: أنها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ قاله أبو هريرة، وروي (٥) عنه أيضًا كما سلف، وعبارة بعضهم فيه: ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، وكذا حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون (٦).
رابعها: عند الأذان؛ رواه ابن أبي شيبة عن عائشة، وفي رواية: إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة (٧).
خامسها: إذا جلس الإمام على المنبر إلى أن تنقضي الصلاة، رواه
(١) يشير المصنف إلى حديث أبي هريرة السالف برقم (٥٥٥) ورواه مسلم (٦٣٢). (٢) يشير -رحمه الله- إلى حديث أبي هريرة أيضًا الآتي برقم (٢٣٥٨)، ورواه مسلم (١٠٨). (٣) عبد الرزاق ٣/ ٢٦١ (٥٥٧٦) كتاب: الجمعة، باب: الساعة في يوم الجمعة، وابن أبي شيبة ١/ ٤٧٢ (٥٤٦٦) كتاب: الصلوات، باب: الساعة التي ترجى يوم الجمعة، وذكره ابن المنذر في "الأوسط" ٤/ ٩. (٤) انظر: "فتح الباري" ٢/ ٤١٨. (٥) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: الذي نقله ابن القاسم عن أبي هريرة أنه قال: هي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ذكره ابن المنذر عنه. (٦) انظر: "المجموع" ٤/ ٤٢٣. (٧) "المصنف" ١/ ٤٧٣ (٥٤٦٩ - ٥٤٧٠) كتاب: الصلوات، باب: الساعة التي ترجى يوم الجمعة.