ومالك والليث والثوري والشعبي وأبو حنيفة وسعيد بن عبد العزيز: لا يصلي شيئًا (١).
وقال أبو مجلز: هو غير بين الصلاة وتركها جمعًا بين الأحاديث (٢).
وقال الأوزاعي: إن كان صلاهما في بيته جلس، وإلا ركعهما والإمام يخطب عملًا بالرواية السالفة:"أصليت قبل أن تجيء؟ "(٣)
واحتج من يرى الصلاة بحديث سليك هذا، وبعموم:"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين"(٤) أو بغيره من الأحاديث السالفة، وحمله على غير هذه الحالة بعيد.
قَالَ ابن حزم: ولولا البرهان (بأن)(٥) لا فرض غير الخمس، لكانت هاتان فرضًا، ولكنهما في غاية التأكيد، ولا شيء من السنن أوكد منهما؛ لتردد أمره - صلى الله عليه وسلم - (٦) بهما.
احتج من منع -ونقل ابن بطال أنه قول جمهور أهل العلم (٧)، وذكره ابن أبي شيبة عن عمر وعثمان وعليٍّ وابن عباس (٨) - بقول ابن شهاب:
(١) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٣٣٧، "عيون المجالس" ١/ ٤١٦، "الأوسط" ٤/ ٩٥. (٢) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٧ (٥١٦٦). (٣) انظر: "الأوسط" ٤/ ٩٥. (٤) سبق برقم (٤٤٤) كتاب: الصلاة، باب: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين. (٥) كذا في الأصل، وفي "المحلى": ولولا البرهان الذي قد ذكرنا من قبل بأن لا فرض إلا الخمس. (٦) "المحلى" ٥/ ٦٩. (٧) "شرح ابن بطال" ٢/ ٥١٤. (٨) "المصنف" ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ (٥١٦٧)، (٥١٧٣)، (٥١٧٥) كتاب: الصلوات، باب من كان يقول: إذا خطب الإمام فلا تصل، وانظر: "شرح ابن بطال" ٢/ ٥١٤ - ٥١٥.