بقرب منك، وأكثر ألوان الأطعمة؛ فإنك لو أكلت من كل لون شيئًا يسيرًا اكتفيت، وأكثر السراري؛ فإن لكل واحدة لذة (١).
وعند أبي يوسف ومحمد: لا يجزىُ أقل من مقدار التشهد إلى قوله: عبده ورسوله (٢).
وفي "ملتقى البحار": أن يثني على الله ويصلي على نبيه ويدعو للمسلمين.
قَالَ ابن حبيب: وتكون الثانية أقصر من الأولى، قَالَ: وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أن يقرأ في خطبته: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)} إلى قوله: {عَظِيمًا}[الأحزاب:٧٠]. وينبغي أن يقرأ في خطبته الأولى بسورة تامة من قصار المفصل قَالَ: وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ تارة بـ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)}، وتارة بالعصر (٣).
وحديث عمار في "صحيح مسلم" أجل في (تقصير)(٤) الخطبتين، وفيه:"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا"(٥).
ومعنى (مَئِنَّة): علامة، مأخوذ من أنَّ فوزنها: مفعلة، وهي فعيلة من يئن.
(١) ذكره صاحب "البناية" ٣/ ٧١ من قول السروجي. (٢) انظر: "تبيين الحقائق" ١/ ٢٢٠. (٣) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣، "الذخيرة" ٢/ ٢٣٥. (٤) صورتها في الأصل: (نقر) أو (تفسير). (٥) مسلم (٨٦٩) كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.