وفي ضبطها أربعة أوجه: ضم الدال وتنوينها، ونصبها وتنوينها (١).
وفي "غرائب مالك" للدارقطني بسند ضعيف: لما جاء ملك الموت إلى يعقوب - عليه السلام -، قَالَ يعقوب في جملة كلام: أما بعد، فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء .. الحديث.
قَالَ سيبويه: معناه: مهما يكن من شيءٍ (٢). وقال أبو إسحاق: إذا كان رجلٌ في حديثٍ وأراد أن يأتي بغيره قَالَ: أما بعد.
وفي "المحكم" معناها: أما بعد دعائي لك (٣). وفي "الجامع": يعني: بعد الكلام المتقدم، أو بعد ما يبلغني من الخبر. ثم حذفوا هذا وضموا على أصل ما ذكرناه، وذكر عبد القادر الرهاوي أن اثنين وثلاثين من الصحابة رووا ذَلِكَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبه ومواعظه وكتبه.
ثانيها:
معنى:(تَجَلَّانِي الغَشْيُ): غطَّاني وغشاني، وأصله: تجللني فأبدلت إحدى اللامات ألفًا، قاله ابن الأثير، قَالَ: ويحتمل أن يكون معناه: ذهب بقوتي وصبري، من الجلاء، أو ظهر لي وبان عليَّ (٤).
(١) وقد نظمها بعضهم فقال: جرى الخُلْفُ أما بعد من كان قائلًا … لها خمسُ أقوالٍ وداودُ أقربُ وكانت له فصلَ الخطابِ وبعدَه … فقُسٌ فسحبانُ فكعبٌ فَيْعُربُ انظر: "حاشية الباجوري" ١/ ٧. (٢) "الكتاب" ٤/ ٢٣٥، ونص عبارته: وأما (أما) ففيها معنى الجزاء، كأنه يقول: عبد الله مهما يكن من شيء من أمره، فمنطلق. (٣) "المحكم" ٢/ ٢٥. (٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٢٩١.