ونقله ابن المنذر عن عطاء وإسحاق (١) والماوردي عن ابن عباس في السادسة (٢)، وفي "المصنف": كان سعد بن أبي وقاص يقيل بعد الجمعة، وعن سهل بن سعد: كنا نتغدى ونقيل بعد الجمعة. وعن سعد الأنصاري قال: كنا نُجمع مع عثمان ثم نرجع فنقيل. وكذا قاله أنس وابن عمر، وحُكي عن عمر وأبي وائل، وسويد بن غفلة، وابن مسعود، وأبي سلمة، وابن أبي الهذيل.
وقال مجاهد: ما كان للناس عيد إلا أول النهار، وقال عطاء: كان من قبلكم يصلون الجمعة وإن ظِلَّ الكعبة كما هو. وعن عبد الله بن سلمة: صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى وقال: خشيت عليكم الحر (٣).
وعبد الله هذا تغير في آخر عمره (٤). ويشبه أن يكون غير محفوظ كما قاله ابن الأثير (٥)، وعن سويد بن سعيد قال: صلى بنا معاوية الجمعة ضحى (٦).
(١) "الأوسط" ٤/ ٩١ - ٩٢ كتاب: الجمعة، باب: ذكر الصلاة نصف النهار يوم الجمعة. (٢) "الحاوي" ٢/ ٤٢٨. (٣) "المصنف" ١/ ٤٤٤ - ٤٤٥ (٥١٢١ - ٥١٣٤) كتاب: الصلوات، باب: من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هي أول النهار. (٤) هو عبد الله بن سلمة -بكسر اللام- المرادي الكوفي. قال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه. انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" ٥/ ٩٩ (٢٨٥). و"الجرح والتعديل" ٥/ ٧٣ (٣٤٥). و"الكامل" لابن عدي ٥/ ٢٧٩ (٩٨٩). و"تهذيب الكمال" ١٥/ ٥٠ (٣٣١٣). و"التقريب" (٣٣٦٤). (٥) "أسد الغابة" ٣/ ٢٦٦. (٦) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٥ (٥١٣٥).