وفي لفظ:"كلوا فإنه حلال"(١)، وفي آخر:"لا بأس به"(٢)، وفي آخر:"لا آكله ولا أنهى عنه"(٣).
ولأبي داود، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: فجاءوا بضبين مشويين على ثمامتين، فتبزق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له خالد: إخالك تقذره يا رسول الله. قال:"أجل"(٤).
وفي "الموطأ" من حديث سليم بن يسار رفعه: "من أين لكم هذا؟ " يعني: ضبابا فيها بيض، فقالت: أهدته إلى أختي هزيلة، فقال:"كلا"، فقالا -يعني ابن عباس وخالته-: قال: "إني حضرني من الله حاضر -يريد: الملائكة- والضب له رائحة ثقيلة". فكره أذى الملائكة بذلك، ذكره أبو القاسم في "شرح الموطأ".
ولمسلم من حديث أبي سعيد مرفوعًا:"إن الله غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها ولا أنهى عنها". قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إن الله تعالى لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، وإنما عافه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥).
وفي حديث جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا أدري" أو قال: "لعله من القرون التي مسخت"(٦).
(١) سيأتي برقم (٧٢٦٧) كتاب: أخبار الآحاد، باب: خبر المرأة الواحدة، ورواه مسلم (١٩٤٤) كتاب: الصيد، باب: إباحة الضب. (٢) سيأتي برقم (٧٢٦٧). (٣) رواه أحمد ٢/ ١٣، ورواه مسلم (١٩٤٨) من حديث ابن عباس. (٤) "سنن أبي داود" (٣٧٣٠). (٥) "صحيح مسلم" (١٩٥١) كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب. (٦) رواه مسلم (١٩٤٩).