قَالَ الحميدي في "جمعه": كل ما في البخاري ومسلم حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فهو الزهري إلا في هذا الحديث خاصة، فإن راويه عن أبي هريرة الحميري وهذا الحديث لم يذكره البخاري في "صحيحه" قَالَ: ولا ذكر للحميري في البخاري أصلًا ولا في مسلم إلا هذا الحديث (١)، هذا كلامه. ودعواه أن البخاري لم يذكره في "صحيحه" قد علمت ما فيه، وقوله: ولا في مسلم إلا هذا الحديث ليس بجيد فقد ذكره مسلم في ثلاثة أحاديث:
أحدها: أول الكتاب حديث ابن عمر في القدر، عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا: لقينا ابن عمر .. وذكر الحديث (٢).
ثانيها: في الوصايا عن (عمرو)(٣) بن سعيد عن حميد الحميري عن ثلاثة من ولد سعد أن سعدًا .. فذكر (٤).
ثالثها: فيها (٥) عن محمد بن سيرين عنه عن ثلاثة من ولد سعد بن
هشام عن عائشة قالت: كان ستر فيه تمثال طير .. فذكر الحديث (٦).
ثانيها: هذا الإسناد كلهم مدنيون.
(١) "الجمع بين رجال الصحيحين" للحميدي ٣/ ٣٢٢ (٢٧٧٣). (٢) مسلم (٨/ ٢) كتاب الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام .. (٣) في (ج): عمر، والمثبت هو الصوَاب كما في مسلم. (٤) مسلم (١٦٢٨/ ٩) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث. (٥) أي كتاب الوصايا. (٦) كذا بالأصل، والعبارة فيها خلط شديد، سندًا ومتنًا، فقد أخرج مسلم (١٦٢٨/ ٩) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث، عن محمد بن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثة من ولد سعد بن مالك كلهم يحدثنيه بمثل حديث صاحبه فقال: مرض سعد بمكة، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده .. =