أن نلقي الحمر الأهلية نيئة ونضيجة، ثم أمرنا بها بعد ذلك (١)، وصحَّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إنما كرهت إبقاءً على الظهر.
ولأبي داود من حديث غالب بن أبجر: أنه قال: يا رسول الله لم يبق في مالي شيءٌ أطعم أهلي إلا حمرٌ لي، فقال:"أطعم أهلك من سمين مالك"(٢) إسناده متماسك، وله متابعات، والأحاديث الثابتة ترده.
قال الخطابي: حديث غالب مختلف في إسناده (٣)، ولا يثبت، والنهي ثابت، وقال عبد الحق: ليس هو بمتصل الإسناد (٤)، وقال السهيلي: ضعيفه، ولا يعارض بمثله حديث النهي (٥).
فصل:
في حديث ابن مغفل جواز أكل شحوم ذبيحة اليهود المحرمة عليهم، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقال مالك: هي مكروهة، وقال أشهب وابن القاسم، وبعض أصحاب أحمد: هي محرمة، وحكي أيضًا عن مالك.
آخر الخمس ولله الحمد
(١) مسلم (١٩٣٨). (٢) أبو داود (٣٨٠٩). قال النووي في "شرح مسلم" ١٣/ ٩٢: هذا الحديث مضطرب مختلف الإسناد وشديد الاختلاف. قال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٥٦: إسناده ضعيف، والمتن شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. (٣) "معالم السنن" ٤/ ٢٣١. (٤) "الأحكام الوسطى" ٤/ ١١٥. (٥) "الروض الأنف"٤/ ٥٨.