الجعرانة، قال مسلم، ثمّ ذكر نحو حديث جرير بن حازم ومعمر عن أيوب (١).
الحديث الثالث: حديث عمرو بن تغلب: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ:"إِنِّي أُعْطِي أقوامًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَيْرِ وَالْغِنَى، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ". قَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُمْرَ النَّعَمِ.
وَزَادَ أَبُو عَاصِم، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ بِسَبْيٍ فَقَسَمَهُ. بهذا.
وهذِه الزيادة سلفت في العيدين عن محمد بن معمر، عن أبي عاصم (٢).
فائدة:
عمرو بن تغلب هو من النمر بن قاسط بن هِنب بن أفصى بصري. وقال بعضهم: هو عبدي. أي: من عبد الله بن أفصى، للحسن عنه أحاديث منها في الصحيحين (٣).
الحديث الرابع: حديث أنس قَالَ: قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَألَفُهُمْ؛ لأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ". ويأتي في المغازي (٤).
(١) مسلم (١٦٥٦) وسبق. (٢) سلف برقم (٩٢٣) باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد. (٣) انظر ترجمته في: "الاستيعاب" ٣/ ٢٥١ (١٩٢٠)، و"أسد الغابة" ٤/ ٢٠١ (٣٨٧٣)، و"الإصابة" ٢/ ٥٢٦ (٥٧٨٣). وكمال نسبه كما ذكره ابن الأثير: ابن أفصى بن دُعْمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. (٤) سيأتي برقم (٤٣٣١) وما بعده.