قوله في حديث مالك بن أنس:(فانطلقت حَتَّى أدخل على مالك) من قرأه بضم لام (أدخل) كانت (حَتَّى) عاطفة، فمعنى الكلام: انطلقت فدخلت المدينة. ومن فتحها كانت (حَتَّى) بمعنى (كي) ومثله قوله تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ}[البقرة: ٢١٤] إذا ضممت لام يقول وإذا فتحت فـ (حتى) بمعنى (إلى أن).
وقوله:(على رمال سرير) وفي مسلم: (مفضيًا إلى رماله)(١) بضم الراء وكسرها أيضًا، وهو ما يمد على وجه السرير من شريط ونحوه. وقال الداودي: هي السدد التي تعمل من الجريد. وقوله: فقال: (يا مال) هو مرخم يريد: يا مالك.
وقوله:(قدم علينا من قومك أهل أبيات). قَالَ الداودي: أي: قوم معهم أهلهم، وجاء بدل (قدِمَ) دَفّ، وهو بفتح الدال المهملة وهو المشي بسرعة، كأنهم جاءوا مسرعين للضُّر الذي نزل بهم. وقوله:(برضخ) أي: بعطية: وهي العطية القليلة غير المقدرة.
وقوله:(لو أمرت بها غيري) تحرج من قبول الأمانة.
وقوله:(اقبضه أيها المرء) هو عزم عليه في قبضه، (ويرفا) هو مولى عمر حاجبه بفتح أوله، ومنهم من همزه، وفي "سنن البيهقي": (اليرفا) بألف ولام (٢) ..
فصل:
قَالَ القاضي عياض: تأول قوم طلب فاطمة ميراثها من أبيها على
(١) مسلم (١٧٥٧/ ٤٩) كتاب الجهاد، باب: حكم الفيء. (٢) "السنن الكبرى" ٦/ ٣٥٤.