وعنه عن رجل من بني ليث أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اللهُمَّ اغفر للأحنف" فما شيء أرجى عندي من ذَلِكَ (١).
أدرك زمان النبي جيَخييه، ولم يره، وسمع: عمو وعليًّا والعباس وغيرهم، وعنه: الحسن وغيره.
قَالَ الحسن: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. وعنه أنه قَالَ: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب (٢). مات بالكوفة سنة سبع وستين في إمارة ابن الزُبير (٣).
وأمَّا الحسن فهو: أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار الأنصاري، مولاهم، البصري، وأمه خيرة مولاة أم سَلَمة أم المؤمنين، وُلد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. قالوا: ربما خرجت أمه في شُغل فيبكي
(١) رواه أحمد ٥/ ٣٧٢، وابن سعد في "الطبقات" ٧/ ٩٣ - ٩٤، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ٥٠، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/ ٢٣٠ وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٢/ ٤٣٣ (١٢٢٥)، والطبراني ٨/ ٢٨ (٧٢٢٥) والحاكم ٣/ ٦١٤، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ٦٨ - ٦٩. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢: رجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو حسن. اهـ قلت: بل ضعفه الجمهور. (٢) رواه ابن سعد في: "الطبقات" ٧/ ٩٥. (٣) انظر ترجمته في: "الطبقات" لابن سعد ٩٥/ ٧، "التاريخ الكبير" ٢/ ٥٠ (١٦٤٩)، "الآحاد والمثاني" ٢/ ٤٣٣ (٣٢٧)، "الثقات" لابن حبان ٤/ ٥٥، "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ١/ ٣٦٧ (٢٦٦)، "الاستيعاب" ١/ ١٢٦، "أسد الغابة" ١/ ٦٨ (٥١)، "تهذيب الكمال" ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٤، "سير أعلام النبلاء" ٤/ ٩٦، "الإصابة" ١/ ١٠٠ (٤٢٩).