قال أبو إسحاق:(حتى) موصولة بالقتل والأسر، المعنى: فاقتلوهم وأسروهم حتى تفسع العرب أوزارها (١). قال ابن عباس في رواية عطاء: حتى لا يبقى أحد من المشركين (٢)، يريد عبدة الأوثان.
وقال مجاهد: حتى لا يكون دين إلا الإسلام (٣).
وقال الحسن: حتى يعبد الله ولا يشرك به (٤).
وقال سعيد بن جبير: يعني خروج عيسى بن مريم (٥)، ونحو هذا قال مقاتل: وقال: أراد بالأوزار الشوك (٦)، وقال قتادة: حتى لا يكون شرك (٧).
وقال ابن حيان (٨): حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وهذه الأقوال معناها واحد وهو ما ذكره الفراء فقال:(أوزارها) آثامها وشركها، والمعنى: حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، قال: والهاء التي في (أوزارها) للحرب، وإنما يراد أوزار أهلها، وهم أهل الشرك خاصة كقولك: حتى تنفي الحرب
= "اللسان" (وزر) ٤/ ٢٨٢. وقال ابن قتيبة: أجل الوزر: ما حملته فسمي السلاح. أوزارًا لأنه يحمل. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٠٩. (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٦. (٢) أورد هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" ولم ينسبه ٧/ ٣٩٧، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس انظر: ٤/ ١٢٠. (٣) ذكر ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٣٩٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٨، و"تفسير الوسيط" ٤/ ١٢٠. (٤) انظر: "تفسير الحسن البصري" ص ٢٨٨، "الدر المنثور" ٧/ ٤٥٩. (٥) ذكر ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٣٩٧، والقرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٢٨، والمؤلف في "الوسيط" ٤/ ١٢٠. (٦) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٤. (٧) أخرج ذلك الطبري عن قتادة انظر: "تفسيره" ١٣/ ٤٢. (٨) أي مقاتل بن حيان، ولم أقف عليه.